الموفق الخوارزمي
180
مقتل الحسين ( ع )
وانفذ عيني ماؤها ببكائها * عليهم وقد أمددتها بدمائي فيا ويح قوم قتلوهم إذ بدا * شفيعهم من جملة الخصماء وساقوا بني بنت النبي محمد * إلى الشام في السوق العنيف كشاء صفت الدّنيا للطغاة وذوي العناد ، وآل الرسول مشردون في البلاد ؛ محجبون إشفاقا على أنفسهم من مكرهم ، ونحف أجسامهم خوفا من غائلة كيدهم وغدرهم : أيأمن وحش البر غائلة الورى * وآل النبي المصطفى غير آمن تكدرت الدّنيا عليهم وقد صفت * لكلّ عنيد شاطر متماجن أتقتل سادات العباد ، بسيف يزيد بن معاوية ؛ وعبيد اللّه بن زياد : لقد قتلوا التقي ابن التقي * بأسياف الشقي ابن الشقي وقد ذبحوا الحسين بكربلاء * لأمر عبيد الباغي الدعي وأهدوا رأسه في رأس رمح * لنحو يزيد العاتي البغي وساقوا نسوة المختار أسرى * وقالوا نحن أشياع النبيّ وأجر رسول ربّ العرش لما * أشار به وداد بني عليّ بنات الظلمة في القصور ، نواعم في الخدور ، يركبن مطايا الشهوات ، ويسحبن أذيال الخطايا بالخطوات ، وبنات الرسول في الفلوات ، مكشوفات الرؤوس ، تحت الخفقات من السياط والهفوات : بنات زياد في القصور قد استوت * على سرر العلياء من كل جانب وإنّ بنات الهاشمي محمّد * رسول الهدى نكبن سير السباسب